الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
112
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
والنصرانية واليهودية لو زنى بحرة فكذلك لا يكون عليه حد المحصن ان زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة . « 1 » والظاهر أنه ناظرة إلى ذيل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام التي مر آنفا . « 2 » ويدل عليه مضافا إلى ما ذكر ، صدر رواية إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمد عن آبائه عليه السّلام ان محمد بن أبي بكر كتب إلى علي عليه السّلام في الرجل زنى بالمرأة اليهودية والنصرانية فكتب عليه السّلام إليه : ان كان محصنا فارجمه وان كان بكرا فاجلده مائة جلدة ثم انفه . . . . « 3 » لكن يعارضه حديث آخر لمحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في الذي يأتي وليدة امرأته بغير اذنها ، عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة قال : ولا يرجم ان زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة . . . وكما لا تحصنه الأمة واليهودية والنصرانية ان زنى بحرة كذلك لا يكون عليه حد المحصن ان زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة . « 4 » ولكن يرد الاشكال عليه من جهتين من ناحية صدرها فان التصريح بان الزاني له امرأة دليل على كونه محصنا فكيف لا يرجم ؟ ومن ناحية ذيلها وهو ان الزنا بالأمة لا يكون سببا للرجم وان كان محصنا فان الحرية وان كانت شرطا في الزاني ولكنه ليست شرطا في المزنى بها ، اللهم الا ان يقال يترك ما قبله وما بعده ويعمل بوسطه ولو كان الكل في عبارة واحدة وهو غريب . وقد حمل صدرها في الوسائل على ما لو لم يدخل بالزوجة أو على كونها متعة ، ولكن كلها بعيد كما ترى . هذا ولو سلّمنا وقوع التعارض بينهما يرجع إلى المرجحات وشهرة الأول بين
--> ( 1 ) - نقلا عن الينابيع الفقهية ، المجلد 23 ، الصفحة 11 . ( 2 ) - الحديث 9 ، الباب 2 من أبواب حد الزّنا . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 8 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 5 . ( 4 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 9 .